السيد السيستاني

222

منهاج الصالحين

مسألة 683 : تنقسم اليمين من النوع الأول المتقدم إلى قسمين : صادقة وكاذبة ، والأيمان الصادقة كلها مكروهة بحد ذاتها سواء أكانت على الماضي أو الحال أو المستقبل ، وأما الأيمان الكاذبة فهي محرمة - بل قد تعتبر من المعاصي الكبيرة كاليمين الغموس ، وهي : اليمين الكاذبة في مقام فصل الدعوى - ويستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عنه أو عن سائر المؤمنين ، بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدد نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن آخر أو عرضه ، ولكن إذا كان ملتفتا إلى امكان التورية وكان عارفا بها ومتيسرة له فالأحوط وجوبا أن يوري في كلامه بأن يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده ، فمثلا إذا حاول الظالم الاعتداء على مؤمن فسأله عن مكانه وأين هو ؟ يقول : ( ما رأيته ) فيما إذا كان قد رآه قبل ساعة ويقصد به أنه لم يره منذ دقائق . مسألة 684 : اليمين من النوع الأول المتقدم لا يترتب عليها أثر سوى الإثم فيما إذا كان الحالف كاذبا في اخباره عن تعمد أو أخبر من دون علم ، نعم ما تفصل بها الدعاوي والمرافعات لها أحكام خاصة وتترتب عليها آثار معينة كعدم جواز المقاصة وقد مرت الإشارة إليه في المسألة ( 886 ج 2 ) مسألة 685 : الظاهر جواز اليمين بغير الله تعالى من الذوات المقدسة والأشياء المحترمة فيما إذا كان الحالف صادقا فيما يخبر عنه ، ولكن لا يترتب عليها أثر أصلا ولا تكون قسما فاصلا في الدعاوي والمرافعات مسألة 686 : لا تنعقد اليمين من النوع الثاني المتقدم ، ولا يترتب عليها شئ من إثم ولا كفارة لا على الحالف في احلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم انجاح مسؤوله . وأما اليمين من النوع الثالث فهي التي تنعقد عند اجتماع الشروط .